نظام غذائي مضاد لمرض السرطان يرتكز على 3 قواعد أساسية.


صحة

إذا كانت هناك عوامل معروفة تعزز الإصابة بمرض السرطان مثل العمر و الوراثة والعوامل البيئية مثل الشمس والفيروسات وغيرها، فإن ثمة سلوكيات يمكن للمرء أن يتبعها للوقاية من المرض ومنها حسن اختيارالأطعمة والمشروبات المستهلكة.

يؤكد د. ريتشارد بيليفيو، بروفسور الكيمياء الحيوية في جامعة كيبيك في مونتريال – كندا، ومؤلف العديد من الكتب حول الأنظمة الغذائية ضد السرطان قائلاً: “من شأن تعديل نظامنا الغذائي بطريقة نحافظ بها على الوزن الصحيح، وإدخال أطعمة معينة تحتوي على جزيئيات تحارب السرطان أن يمثل أفضل الأسلحة التي في متناول أيدينا لمحاربة مرض السرطان”.

أطباق أكثر خضرة ومتوازنة ومتنوعة

إن النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات يحمي الجسم من الأمراض. وكانت خلصت دراسة إنكليزية أجريت عام 2017 إلى أنّ استهلاك ما مقداره 550 – 600 غرام من الفاكهة والخضروات في اليوم يرتبط بانخفاض نسبته 14 في المائة من مخاطر الإصابة بمرض السرطان بشكل عام.

من الناحية العملية: ينصح باستهلاك 5 حصص (400 غرام) من الفواكه والخضروات كل يوم، موزعة على الشكل الآتي: 3 حصص من الفواكه و 2 من الخضروات أو 4 حصص من الخضروات وحصة واحدة من الفواكه (تتوزع على وجبات الفطور والغداء وفترة العصر وعلى العشاء).

نصيحة: “ينبغي اختيار فاكهة وخضروات الموسم الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى. ويفضل اختيار الفواكه والخضروات العضوية فهي تتعرض إلى مبيدات حشرية أقل، والتي منها ما هو مرتبط بالإصابة بأنواع معينة من مرض السرطان وخصوصاً سرطان البروستات والدم. ويقول د. ديفيد خياط، رئيس المعهد الوطني لأمراض السرطان في باريس: “تعطي الخضروات الخضراء والبيضاء حماية قوية مثل الملفوف الصيني والكراث والشومر، وتلك الغنية بالألياف مثل الفاصولياء الخضراء والبازيلاء والسبانخ واللفت وغيرها. وإلى جانب الفاكهة يمكن كذلك التفكير بتناول الكومبوت غير المحلى”.

أطعمة دهنية وسكرية أقل

بحسب دراسة دولية تعود إلى شهر ديسمبر عام 2017 ، فإنَّ زيادة الوزن أو السمنة تزيد مخاطر الإصابة بحوالي 17 نوعاً من السرطان (مبنية على 20 دراسة) ومنها سرطان الثدي والرحم والبروستات والكبد والقولون.

وحسب نشرة حديثة أجرتها المراكز الأمريكية لمحاربة والوقاية من الأمراض، فإنَّ 55 في المائة، و24 في المائة من أمراض السرطان التي تمَّ تشخيصها بين النساء والرجال على التوالي ترتبط بزيادة الوزن والسمنة. ناهيك عن أنّ الخلايا السرطانية “تحب السكر”.

من الناحية العملية: يفضل تناول الحلويات والمشروبات الغازية والبطاطا المقلية فقط في المناسبات المتباعدة. وكذلك ينبغي الحدّ من تناول الأطعمة المصنّعة الجاهزة، والشوربات الجاهزة في الأكياس والبيتزا المجمدة وغيرها.

نصيحة: يفضل أن تقومي بالطهي بنفسك كلما استطعت ذلك باستخدام المنتجات الأساسية. واقرأي جيداً ما هو مكتوب على ملصقات الأطعمة لتعرفي محتواها من الدهون والمواد السكرية عندما تتسوقين. وتجنّبي المشروبات السكرية مثل عصائر الفواكه والمشروبات الغازية، ولا تفرطي في تناول منتجات الألبان (ليس أكثر من 3 منتجات في اليوم ) كما المنتجات الغنية بالسكريات أو الدهون مثل حلوى الكريما.

لا للمكملات الغذائية بشكل مستمر

“لقد أوضحت العشرات من الدراسات أنّ استهلاك المكملات الغذائية مثل الفيتامينات المتعددة والسيلينيوم أو كميات كبيرة من الفيتامين سي C لا يقلل بالفعل مخاطر الإصابة بالسرطان. وبالنسبة إلى المدخنين فإن تناول البيتاكاروتين والفيتامين إي E يرتبط كذلك بزيادة هذه المخاطر”، يضيف د. ريتشارد بيليفيو.

كما أنّ دراسة أمريكية أجريت في شهر آب/ أغسطس عام 2017 أثبتت أنّ الجرعات العالية من فيتامين B6 (أكثر من 20 ملغ في اليوم) وفيتامين B12 (أكثر من 55 ملغ في اليوم )يضاعف من 3 – 4 مرات مخاطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين. يستثنى من هذا كله المكملات الغذائية لفيتامين D. إذ أشار العديد من الدراسات أنّ نقص هذا الفيتامين يعزز الإصابة بسرطان القولون والثدي والبروستات.

من الناحية العملية: بعد سن 50 عاماً، يجب الأخذ بعين الاعتبار تناول فيتامين D في الشتاء ولكن لا ينصح بأخذ المكملات الغذائية عشوائياً دون استشارة طبية.

نصيحة: لا تعوض النظام الغذائي الفقير بتناول المكملات الغذائية، فمن الأفضل اختيار نظام غذائي متوازن والتركيز على الأطعمة التي تشتهر بمحاربتها للسرطان.

اخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × ثلاثة =