حان وقت عقاب أبو مازن؟!


مقالات

وكالة مدار الإخبارية: بعد رفضه لصفقة القرن وصلابة موقفه الرافض لاستقبال المبعوثين الأمريكيين في مقر المقاطعة وما سبقه من مواقف تمثلت برفضه للاستيطان واقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف والتمسك بحق العودة ودفع مستحقات الاسرى واعتباره للشهداء مناضلين بدل من الوصف الاسرائيلي “بالارهابيين” والمضي قدما بالتمسك بالثوابت التي لم يولد ولن يولد من يتخلى عنها وبعد هذا فجأة تحول محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية فى نظر اليمين الاسرائيلي  والخارجية الامريكية إلى شخصية استفزازية مخيبة للآمال!، رافضة للسلام وداعمة للارهاب، تقوض الجهود لايجاد مناخ إيجابى يساعد على بناء سلام عادل يضمن سلامة القضية الفلسطينية وسلامة المنطقة سيما في الشرق الاوسط!،

 وأصبح فى نظر الخارجية الاسرائيلية شريرا يحرض على العنف، بل وذهب الحد بهم الى وصفه بانه الاخطر من عرفات بدبلماسيته وسياسته، اصبح الان لا يصلح شريكا لعملية السلام!، لانه دعا من فوق منبر الجمعية العامة لمجلس الامن إلى إعلان موعد محدد لانهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية وفق اطار زمني، بعد قرون من التفاوض الفاشل مع إسرائيل منذ اتفاقات اوسلو، لم تثمر سوى تعميق الاحتلال الاسرائيلى للضفة، وتوسيع حجم المستوطنات، وهدم منازل الشعب الفلسطيني،وقتل شبابه ونسائه واطفاله فى جرائم حرب مسجلة صوتا وصورة ارتكبها قادة الاحتلال وجنوده وقطعان مستوطنيه!.

كفر ابومازن وجاوز حدوده وحان وقت عقابه كما فعلوا مع عرفات، لانه رفض العودة إلى هذه الحلقة المفرغة من المماطلة والخداع والتفاوض الفاشل!..، 

 كفر ابو مازن لانه ضرب بعرض الحائط كل الجهود الرامية لعملية السلام وفق الشروط الامريكية وما اسموها بصفقة القرن.

تجاوز ابو مازن كل الخطوط الحمراء حين وقف بوجه بعض الانظمة العربية والاقليمية التي بحثت عن شريك فلسطيني مدخل لها للعبور بالشعب الفلسطيني الى سلم المجهول ظانين انهم بذلك ستنطلي هذه اللعبة على شعب قاده شهداء بحجم اكبر من تلك الدويلات الصغيرة التي بداءنا نسمع باسمها قبل عقد من الزمن.

أجرم ابو مازن حينما قرارا وقف التنسيق الامنى مع إسرائيل، وطالب العالم بأن يدعوا حد لهذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه اللذين استباحوا القرى الفلسطينية ليل نهار.

وبرغم كل ذلك مد ابو مازن حبال الصبر لاكثر من 18عاما يأكل الحصرم، ويعانى المهانة، من الاعداء وذوي القربى وبدلا من قيام الدولة الفلسطينية واصلت إسرائيل الاستيلاء على اراضى الفلسطينيين بقوة السلاح والاحتلال، واستمرت فى عملية بناء المستوطنات على اراضى الضفة تحت اعين الامريكيين ومن يغازلهم، وعزلت القدس الشرقية عن باقى الضفة لتخلق واقعا جديدا على الارض يجعل الحل الاسرائيلى هو الحل الوحيد المتاح، والواضح من تصريحات المسئولين الامريكيين عزم واشنطن على استخدام الفيتو ضد أي مشروع تعتزم السلطة الفلسطينية تقديمه سواء لمجلس الامن او الجمعية العامة للامم المتحدة، يمكن ان يلقى تأييدا عالميا واسعا، لتزداد حدة المواجهة بحيث لا يجد محمود عباس أمامه متنفسا سوى الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية كخيار اولي لوضع قادة الاحتلال الى مقصلتها، ولوضع حد لهذا الصلف الاسرائيلي ، ولتحجيم بعض الدويلات العربية التي ظنت انها بحفنة من الدولارات ستملي علينا قراراتها.

اخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + عشرة =